تفسيره لرواية الخلال بإسنَاده، وفيه: فَوضَعَ يَدَه اليُمنى على خُفه الأيمن، ووضع يَدَه اليُسرى على خفه الأيسَر، ثم مَسَحَ أعلاهما مَسْحَة واحِدة حَتى كأني أنظر إلى أثَر أصَابعه على الخفين. وعَن مَالك: يمسَح جَميعه إلا مَوضع الغضون (١). وأبو حنيفة: قدر ثلاث أصَابع (٢). كما تقدم.
(وَرَوَاهُ عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ كَما رَوَاهُ وَكِيعٌ وَرَوَاهُ أَبُو السَّوْدَاءِ) (٣) بالمدّ، واسمه عمرو بن عمران النهدي (٤) الكوفي؛ وثقه أحمد (٥)، وتفرَّد به أبو داود والنسَائي في "مُسند علي"، (عَنِ) المسَيب (ابْنِ عَبْدِ خَيرٍ، عَنْ أَبِيهِ) عَبد خير الهمدَاني (قال: رأيْتُ عَلِيًّا) ﵁ تَوَضَّأَ (فَغَسَلَ ظَاهِرَ قَدَمَيْهِ) أي: مَسَحَ على ظاهر خفيه كما في الحَديث قبله، والغسل يُستَعمل بمعنى المسْح، وقد يستدل به على مَذهب مَالك وأحمد حيثُ قالَ: يجبُ مَسْح أكثر مقدمه، فإن الظاهِر يُطلق على جَميعه إلا أن يقال: الكل يُطلق على الأكثر مجازًا.
(وَقَالَ: لَوْلَا أَنِّي (٦) رَأَيْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَفْعَلُهُ) لم أفعلهُ. (وَسَاقَ الحَدِيثَ) وفيه أن العالم والمفتي يذكر الدليل إذا احتيج إليه، وإن لم يطلب منه.