الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الفقيه الأعمى.
(عن ابن عباس: أن رسول الله ﷺ) زاد البزار (١): لما نزل رسول الله ﷺ بمر الظهران وقد عميت الأخبار على قريش، فلم يأتهم عن رسول الله ﷺ خبر قال العباس: وا صباح قريش! والله لئن دخل رسول الله ﷺ مكة عنوة قبل أن يستأمنوه إنه لهلاك قريش آخر الدهر، فخرجت على بغلة رسول الله ﷺ فقلت: لعلي أجد بعض الحطابة أو صاحب لبن أو ذا حاجة يأتي مكة فيخبرهم بمكان رسول الله ﷺ فيستأمنوه قبل أن يدخلها عنوة، قال: فوالله إني لأسير عليها إذ سمعت كلام أبي سفيان، فعرفت صوته، فقلت: يا أبا حنظلة. فعرف صوتي فقال: ما لك فداك أبي وأمي؟ فقلت: ويحك يا أبا سفيان، هذا رسول الله ﷺ في الناس، واصباح قريش. قال: فما الحيلة؟ قلت: لئن ظفر بك ليضربن عنقك، فاركب معي هذِه البغلة حتى آتي بك رسول الله ﷺ فأستأمنه لك، فركب خلفي، فحركت به، فدخلت على رسول الله ودخل عمر، فقال: يا رسول الله هذا أبو سفيان عدو الله قد أمكن الله منه من غير عقد ولا عهد، فدعني فلأضرب عنقه. فقلت: يا رسول الله، إني أجرته.
فقال رسول الله ﷺ: "اذهب به إلى رحلك، فإذا أصبح فائتني به"، فذهبت به إلى رحلي، فبات عندي، فلما أصبح غدوت به على رسول الله ﷺ، فلما رآه رسول الله ﷺ قال: "ويحك يا أبا سفيان ألم يأن لك أن تعلم أني رسول الله؟ ! " فقال: بأبي وأمي ما أحلمك وأكرمك وأوصلك،