٢٧ - باب ما جاءَ في حُكْم أرْضِ اليَمَنِ
٣٠٣٧ - حدثنا هَنّادُ بْنُ السَّريِّ، عَنْ أبِي أُسَامَةَ، عَنْ مُجالِدٍ، عَنِ الشَّعْبيِّ، عَنْ عامِرِ بْنِ شَهْرٍ قال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ فَقالَتْ لي هَمْدان: هَلْ أَنْتَ آتٍ هذا الرَّجُلَ وَمُرْتادٌ لَنا، فَإِنْ رَضِيتَ لَنا شَيْئًا قَبِلْناهُ وَإِنْ كَرِهْتَ شَيْئًا كَرِهْناهُ؟ قُلْتُ: نَعَمْ. فَجِئْتُ حَتَّى قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فرَضِيتُ أَمْرَهُ وَأَسْلَمَ قَوْمي؟ وَكَتَبَ رَسُول اللهِ ﷺ هذا الكتابَ إِلَى عُمَيْرٍ ذي مَرّانَ قال: وَبَعَثَ مالِكَ بْنَ مِرارَةَ الرَّهاويَّ إِلَى اليَمَنِ جَمِيعًا فَأَسْلَمَ عَكٌّ ذو خَيْوانَ. قال: فَقِيلَ لِعَكٍّ انْطَلِقْ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَخذْ مِنْهُ الأمَانَ عَلَى قَرْيَتِكَ وَمالِكَ. فَقَدِمَ وَكَتَبَ لَهُ رَسُول اللهِ ﷺ: "بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ مِنْ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ لِعَكٍّ ذي خَيْوانَ إِنْ كانَ صادِقًا في أَرْضِهِ وَمالِهِ وَرَقِيقِهِ فَلَهُ الأَمانُ وَذِمَّةُ اللهِ وَذِمَّةُ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللهِ" .. وَكَتَبَ خالِدُ بْن سَعِيدِ بْنِ العاصِ (١).
٣٠٣٨ - حدثنا محَمَّد بْنُ أَحْمَدَ القُرَشيُّ وَهارُون بْن عَبْدِ اللهِ أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُمْ، حدثنا فَرَجُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَني عَمّي ثابِتُ بْن سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ -يَعْني: ابن أَبْيَضَ- عَنْ جَدِّهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمّالٍ أَنَّهُ كَلَّمَ رَسُولَ اللهِ ﷺ في الصَّدَقَةِ حِينَ وَفَدَ عَلَيْهِ فَقالَ: "يا أَخا سَبَإٍ لا بُدَّ مِنْ صَدَقَةٍ" .. فَقال: إِنَّما زَرْعُنا القطْن يا رَسُولَ اللهِ وَقَدْ تَبَدَّدَتْ سَبَأ وَلَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلٌ بِمَأْرِبٍ. فَصالَحَ نَبيَّ اللهِ ﷺ عَلَى سَبْعِينَ حُلَّةِ بَزٍّ مِنْ قِيمَةِ وَفاءِ بَزِّ المَعافِرِ كُلَّ سَنَةٍ عَمَّنْ بَقيَ مِنْ سَبَإٍ بِمَأْرِبَ، فَلَمْ يَزالُوا يُؤَدُّونَها حَتَّى قُبِضَ رَسُولُ اللهِ ﷺ وإِنَّ العمّالَ انْتَقَضُوا عَلَيْهِمْ بَعْدَ قَبْضِ رَسُولِ اللهِ ﷺ فيما صالَحَ أَبْيَضُ بْن حَمّالٍ رَسُولَ اللهِ ﷺ في الحلَلِ السَّبْعِينَ فَرَدَّ ذَلِكَ أبُو بَكْرٍ