مسلم، الظاهر أن (وعن عثمان) معطوف على (محمد بن إسحاق) متابعة تامة.
(أن النبي ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر) بضم الهمزة وفتح الكاف مصغر (١)، زاد البيهقي (٢): ابن عبد الملك رجل من كندة، كان ملكًا على (دومة) بضم الدال وفتحها (٣)، وقال له: يا خالد، إنك ستجده يصيد البقر، فأتاه خالد ليلًا وقرب من حصنه فأرسل الله بقر الوحش فكانت تحك حائط القصر بقرونها (٤) فنشط أكيدر ليصيدها وخرج في الليل، وكانت ليلة مقمرة هو وأخوه حسان فشدت عليه خيل خالد وكانوا أربعمائة وعشرين فاستأسروا أكيدر وامتنع حسان وقاتل فقتل، وأجار خالد أكيدر من القتل حتى يأتي به رسول الله ﷺ على أن يفتح له دومة الجندل، وكان أكيدر نصرانيًّا، فلما قاضاه خالد خلى سبيله ففتح الحصن ودخلها خالد وأخذ ما صالح عليه.
(فأخذ فأتوه) أي: أتوا النبي ﷺ (به) يعني: بأكيدر (فحقن له) النبي ﷺ (دمه) ودم أخيه معاذ (وصالحه على) أخذ (الجزية) منه.
قال ابن الأثير: بلغت جزيتهم ثلاثمائة دينار، وأهدى للنبي ﷺ بغلة وخلى سبيله وسبيل أخيه وكتب لهما كتاب أمانهما وختمه يومئذٍ بظفره (٥).
قال شيخنا ابن حجر: فإن ثبت أن أكيدر كان كنديًّا ففيه دليل على أن