(يُقْبِلُ عَلَيهِما بِقَلْبِهِ وَبوَجْهِهِ) (١) ورواية الخَطيب: ووجهه بإسْقاط الباء.
قال النوَوي: جمع ﷺ بهَاتَين اللفظَتين أنواع الخضُوع والخشوع؛ لأن الخضُوع في الأعضاء والخُشُوع في القلب على (٢) ما قاله جماعة مِن العلماء (٣).
(فقَدْ أَوْجَبَ) يقالُ: أوجَبَ الرجل إذا فعَل فعلاً وَجَبَت له به الجنة، ومنه حَديث معَاذ: أوجب ذو الثلاثة والاثنين (٤). أي: من قدم ثَلاثة من الوَلَد، وفي الحَديث أن قومًا أتوهُ ﷺ فقالوا: إن صَاحبًا لنا أوجب (٥)؛ أي: رَكب خَطيئة استوجَبَ بِها النار.
(فَقُلْتُ: بَخْ بَخْ) بخ: كلمة لمدح (٦) الأمر والرضى به، وتكرر لتعظيم ذلك الأمر وتفخيمه، وهي مبنية على السكون، وسكنت الخاء فيه كما سكنت في هَل وبل، فإن وصلت كسرت الخاء ونونت إجراء لها مجرى صه ومه لشبهها بالأصوات وربما شددَت، واختارَ بَعْضهُم إذا كررت تنوين الأولى وتسكين الثانية، ويقالُ: بالتسكين (٧) في الكلمتَين وبكسرهما مع التنوين وبالكسر دُون تنوين.