الذي لثقيف (فجعل صخر يومئذٍ) عليه (عهد الله وذمته) أي: حقه وخدمته عليه في وفاء ما التزمه (أن لا يفارق) ولا يترك قتال أهل (هذا القصر حتى ينزلوا (١) على حكم رسول الله ﷺ) وأنفذ الله تعالى عهده وذمته لما علم من صدق نيته واستمر محاصرًا للقصر (فلم يفارقهم حتى نزلوا على حكم رسول الله ﷺ) فيحكم فيهم بما أراه الله تعالى ويقضي فيهم بحكم الله تعالى.
(فكتب إليه صخر) بن العيلة (أما بعد) بضم الدال؛ لأنه قطع عن الإضافة وتقدير ذلك: أما بعد حمد الله والصلاة على رسول الله ﷺ (فإن ثقيفًا قد نزلت) من القصر (على حكمك يا رسول الله) وفيه دليل على جواز مصالحة أهل قرية أو حصن على حكم رسول الله ﷺ أو على حكم مسلم عدل صالح للحكم (وأنا مقبل إليهم) للاجتماع بهم (وهم في خيل) أي: في عدد كبير وقوة.
(فأمر رسول الله ﷺ بالصلاة جامعة) منصوب على الإغراء، أي: الزموها ولا تأثير لحرف الجر في الصلاة؛ لأنها جاءت على لفظ الحكاية (فدعا) نصب على الحال.
وقال بعض الفقهاء: يرفعان على المبتدأ والخبر، ويرفع الأول وينصب الثاني وبالعكس.
والمراد بالحديث أنه أمر مناديًا أن يقول: الصلاة جامعة. وليست هذِه الصلاة فرضًا؛ فإن الفرائض يؤذن لها، فدعا بعد الصلاة