الله ﷺ) وذكر مسلم هذا الحديث في كتاب المناقب، وبوب عليه: باب إصابة النبي ﷺ في الخرص.
(فقال رسول الله ﷺ: إني متعجل إلى المدينة) قال ذلك لما سلك عراب؛ لأنها أقرب إلى المدينة (فمن أحب (١) منكم أن يتعجل معي) إلى المدينة (فليتعجل) أي: إني سألك طريق المدينة فمن أراد منكم فليأت معي، يعني: ممن له اقتدار على ذلك دون بقية الجيش.
وفي هذا الحديث مشروعية الخرص، واختلف القائلون: هل هو واجب أو مستحب؛ فحكى الصيمري من الشافعية وجها بوجوبه؛ لقوله في الحديث: "اخرصوا". وصيغة الأمر للوجوب.
وقال الجمهور: هو مستحب، إلا إن تعلق به حق لمحجور مثلًا. وهل يمضي قول الخارص أو يرجع إلى ما آل إليه الحال بعد الجفاف الأول قول مالك، والثاني قول الشافعي ومن تبعه (٢). وقوله في الحديث: خرصنا لأحد وجهي الشافعي أنه لابد في الخرص من اثنين، وفيه مشروعية الهدية ومجازاتها، وقبول هدايا المشركين (٣).
[٣٠٨٠] (حَدَّثَنَا عبد الواحد بن غياث) المربدي (٤) البصري، صدوق، صاحب حديث (٥). (حدثنا عبد الواحد بن زياد) العبدي،