دفن معه غصن) لعله على هيئة غصن الشجر وهو أحد أطراف الشجرة (١) (من ذهب) وتقدم عن السهيلي أنه دفن معه غصنان وأراهم النبي ﷺ قبره وقال لهم: (إن أنتم نبشتم عنه) قبره (أصبتموه معه) في قبره (فابتدره الناس) بأسيافهم وحفروا عنه، وروي [ ... .] (٢) لفظ عبد الرزاق (٣) عن معمر مرسلًا: فبحثوا عنه بأسيافهم. (فاستخرجوا) منه (الغصن) الذي ذكره النبي ﷺ لهم.
قال الخطابي: هذا سبيله سبيل الركاز؛ لأنه مال من دفين الجاهلية، يعني: ثمود أو غيرهم، فلا يعلم مالكه وكان أبو رغال من بقية قوم أهلكهم الله تعالى فلم يبق منهم نسل ولا عقب، فصار حكم ذلك حكم الركاز، انتهى (٤).
ولم يأمرهم النبي ﷺ بإخراج الخمس منه؛ لأنه على أحد قولي الشافعي يصرف إلى أهل الخمس المذكورين في آية الفيء وهم في جهاد يتصرف فيه الإمام؛ لأنه مال جاهل حصل الظفر به بإعلام النبي ﷺ من غير إيجاف خيل ولا ركاب.