قال ابن عدي: لم أر له حديثًا منكرًا جدًّا (١) (عن) عبد الله بن عبيد الله (بن أبي مليكة، عن عائشة) ﵂ (قالت: قلت: يا رسول الله، إني لأعلم أشدَّ آيةِ في كتاب الله) وقد روي أن هذِه الآية لما نزلت شق ذلك على كثير من الصحابة (قال: أيةُ آية يا عائشة؟ قالت) هي (قول الله ﷿: ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾) روى أبو بكر ابن مردويه بسنده عن أبي بكر الصديق قال: كنت عند النبي ﷺ فنزلت هذِه الآية ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ فقال رسول الله ﷺ: "يا أبا بكر هل أقرئك آية نزلت عليَّ؟ ". قلت: بلى يا رسول الله. فأقرأنيها، فلا أعلم إلا أني وجدت انقصاما في ظهري حتى تمطأت لها فقال رسول الله ﷺ: "ما لك يا أبا بكر؟ " قلت: بأبي أنت (٢) وأمي يا رسول الله، وأينا لم يعمل السوء، وإنا لمجزيُّون بكل سوء عملناه؟ فقال رسول الله ﷺ: "أما أنت وأصحابك يا أبا بكر المؤمنون فتجزون (٣) بذلك في الدنيا، حتى تلقوا الله وليس لكم ذنوب، وأما الآخرون فيجمع لهم ذلك حتى يجزوا به يوم القيامة" (٤). وِرواه الترمذي أيضًا لكن في سند ابن مردويه موسى بن عبيدة وهو يضعف ومولى ابن سباع مجهول (٥).
(قال: أما علمت يا عائشة أن المؤمن تصيبه النَّكْبة) بفتح النون هي مثل العثرة تدمى منها الرجل (أو الشوكة) فيحاسب أي: على جميع ما عمل