(قالت: أليس يقول الله تعالى: ﴿فَسَوْفَ يُحَاسَبُ حِسَابًا يَسِيرًا (٨)﴾) قالت عائشة: يقرر بذنوبه ثم يتجاوز عنه. وقال الحسن: يجازى بالحسنة ويتجاوز عن السيئة. وعن أنس، عن النبي ﷺ يه: "يخرج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين: ديوان فيه العمل الصالح، وديوان فيه ذنوبه، وديوان فيه النعم من الله عليه، فيقول الله لأصغر نعمة: خذي ثمنك من عمله الصالح فيستوعب عمله الصالح، ثم تنحى وتقول: وعزتك ما استوفيت وتبقى الذنوب والنعم وقد ذهب العمل الصالح، فإذا أراد الله أن يرحم عبدا قال: يا عبدي قد ضاعفت لك حسناتك وتجاوزت عن سيئاتك، أحسبه قال: ووهبت لك نعمتي" رواه البزار (١).
(قال: ذاكم العرض [يا عائشة]) رواية البخاري في تفسير ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (١)﴾ قال: "ذاكِ العرضُ يُعرضون" (٢) و (من نوقشَ الحساب) هلك، وفي رواية (عذب) وعن عائشة قالت: سمعت النبي ﷺ يقول: "اللهم حاسبني حسابا يسيرا" (٣). وعن ابن عمر عن النبي ﷺ قال: "من حاسب نفسه في الدنيا هون الله عليه حسابه يوم القيامة" (٤). المناقشة: الاستقصاء في الحساب، انتقشت منه جميع حقي، ومنه: نقش الشوك من الرِّجل وهو استخراجه (٥).
* * *