٥ - باب في عيادَةِ الذِّمِّيِّ
٣٠٩٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمانُ بْن حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ -يَعْني: ابن زَيْدٍ- عَنْ ثابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ أَنَّ غُلامًا مِنَ اليَهُودِ كَانَ مَرِضَ فَأَتَاهُ النَّبِيُّ ﷺ يَعُودُهُ فَقَعَدَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقَالَ لَهُ: "أَسْلِمْ " .. فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ وَهُوَ عِنْدَ رَأْسِهِ فَقالَ لَهُ أَبُوهُ: أَطِعْ أَبا القاسِمِ. فَأَسْلَمَ فَقامَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ يَقُولُ: "الحَمْدُ لله الذي أَنْقَذَهُ بِي مِنَ النّارِ" (١).
* * *
باب عيادة الذمي
[٣٠٩٥] (حَدَّثَنَا سليمان بن حرب، حَدَّثَنَا حماد بن زيد) الأزدي الأزرق أحد الأعلام أضر وكان يحفظ حديثه كالماء.
(عن ثابت) بن أسلم البناني (عن أنس) بن مالك ﵁ (أن غلامًا من اليهود كان مرض) وكان يخدم النبي ﷺ كما في البخاري وبوب عليه في الطب باب عيادة المشرك (٢)، وبوب عليه في السير (٣).
(فأتاه النبي ﷺ يعوده) فيه أن عيادة الذمي المريض جائزة ولا تستحب إلا إذا اقترنت بنوع حرمةٍ للمُعاد من جوارٍ أو قرابة ونحوها، وأشار ابن الصباغ إلى أن عيادة الكافر لا تستحب مطلقًا ولم يتابع عليه (٤) (فقعد عند رأسه) فيه أنه يستحب لمن عاد مريضًا أن يجلس عند رأسه ويضع يده على رأسه أو على الذي يألمه (٥) من جسده.