عن القدوم عليه تحرزًا (١) من مواضع (٢) الضرر، ويكفي في الخروج موعظةً قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ﴾ (٣) (٤)، والطاعون وزنه فاعول من الطعن، غير أنه لما عدل عن أصله وضع دالًّا على الموت العام بالوباء. قاله الجوهري (٥). ﵁ وقال غيره: أصل الطاعون القروح الخارجة في الجسد.
والوباء: عموم الأمراض. وطاعون عمواس إنما كان طاعونًا وقروحًا (٦)، ويشهد لهذا قوله ﵇ لما سئل حين سئل عن الطاعون - قال: "غدة كغدة البعير تخرج في المرافق والآباط" (٧). قال معاذ (٨) في طاعون الشام: إنه شهادةٌ ورحمةٌ لكم، ودعوةُ نبيكم (٩).
وفيه: التوكل والتسليم لأمر الله (١٠).
* * *