شخَص بصره بفتح الخاء أيضًا. قاله (١) صاحب "الأفعال" (٢).
(فأغمضه) أي: شد أجفانه بعد موته، وهو سنة عمل بها المسلمون كافة، ومقصوده: تحسين وجه الميت وستر تغير بصره.
قال النووي: يستحب أن يقول مغمضه ما رواه البيهقي (٣) عن بكر بن عبد الله المزني التابعي وهو (٤): بسم الله، وعلى ملة رسول الله (٥).
(فصيَّحَ) بفتح الفاء والمهملة وتشديد التحتانية (٦) (ناسٌ من أهله) أي: صاحوا وجزعوا ودعوا بالويل والثبور على أنفسهم.
(فقال: لا تَدْعوا على أنفسكم إلا بخير) رواية ابن ماجه (٧): عن شداد ابن أوس مرفوعًا: "إذا حضرتم موتاكم فأغمضوا البصر، فإنّ البصر يتبع الروح، وقولوا خيرًا". ولعل النهي سببه حضور الملائكة وتأمينهم على الدعاء كما تقدم، ولهذا قال (فإن الملائكة يؤمِّنون على ما تقولون) أي: من خير أو شر، ومعنى (يؤمنون) أي: يقولون آمين، ومعناه: اللهم استجب (ثم قال: اللهم أغفر لأبي سلمة، وارفع درجته في المهديين) [بفتح الميم] (٨) أي: الذين هدوا إلى الصراط المستقيم صراط الله