(فلما اختلفوا ألقى الله ﵎ عليهم النوم) جميعهم (حتى ما منهم رجل إلا وذَقَنه) بفتح الذال المعجمة والقاف، وهو مجتمع اللحيين (في صدره) من غلبة النوم (ثم كلمهم مكلمٌ من ناحية البيت) لم يروا شخصه والا يدرون من هو) قيل: إنه الخضر (أنِ اغسلوا رسولَ ﷺ وعليه ثيابه) أي قميصه الذي مات فيه. وفي رواية ابن حبان (١): فكان الذي أجلسه في حجره علي بن أبي طالب.
وروى الحاكم عن عبد الله بن الحارث قالَ: غَسَلَ النبيَّ ﷺ عليٌ وعلى يدِ عليٍ خرقةٌ فغسله، يدخل يده تحت القميص يغسله، والقميص عليه (٢). (فقاموا إلى رسول الله ﷺ فغسلوه) أي: غسله عليٌ كما تقدم (وعليه قميصه) فيه دليل على أن المستحب أن يغسل الميت في قميص للحديث؛ لأن ما ثبت أنه سنة في حقه ﷺ فهو سنة في حقنا حتى يثبت التخصيص، وما فعل به ﵇ هو الأكمل ولأن ذلك أستر في حق الميت وليكن القميصُ باليًا سخيفًا.
وقال المزني: إن ذلك خاص بالنبي ﷺ لجلالته وعظم قدره وقال: إنه لا يعرف أحدًا قال: يغسل في قميص غير الشافعي ﵁ (٣) (يصبون الماء فوق القميص، ويدلكونه) الأصح (بالقميص دون أيديهم) (٤) فعلى هذا يستحب أن يكون القميص رقيقا؛ لنزول الماء منه إلى البدن ولا يكون