وهذا مخالف لحديث عائشة المتقدم، فقد نصت على أنه لم يكفن في الحلة، ونصت على أنها ليست فيها قميص ولا عمامة، وقد يستدل للتكفين في القميص بحديث جابر في قصة عبد الله بن أبي، فإن النبي ﷺ أعطى ابنه القميص الذي كان على النبي ﷺ فكفنه فيه، ويستثنى في القميص المحرم فلا يلبس المخيط، وقد يحمل الحديث على أن عائشة أرادت بالحلة اليمانية التي كانت لعبد الله بن أبي بكر فأدرج فيها رسول الله ﷺ ثم نزعت عنه كما تقدم عن رواية مسلم، وأرادت بالقميص الذي غسل فيه ثم نزع عنه وعلى هذا فلا معارضة والله أعلم.
(قال أبو داود: قال عثمان: في ثلاثة أثواب: وهي حلة حمراء وقميصه) بالجر (الذي مات فيه) يحتمل أن يراد بالحلة المتقدمة في الحديث قبله أن تكون حمراء أو مخططة بالأحمر أو طرفاها أحمرين (١).
* * *