فليصم عدة (وإن تكُ سوى ذلك فشرٌّ تضعونه عن رقابكم) ومعناه: إنها بعيدة عن الرحمة فلا مصلحة في مصاحبتها (١). ويؤخذ منه ترك مصاحبة أهل البطالة وغير الصالحين فلا تصحب إلا الصالحين، كما قال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ (٢) (٣).
[٣١٨٢] (حَدَّثَنَا مسلم بن إبراهيم) الأزدي الفراهيدي، قال مسلم: كتبت (٤) عن قريبٍ من (٥) [ثمان مئة] (٦) شيخ.
(قال: حَدَّثَنَا شعبة، عن عيينة بن عبد الرحمن) وثقه النسائي، وآخر أصحابه المقرئ ومكي (عن أبيه) عبد الرحمن بن جَوشن -بفتح الجيم - الغطفاني، وثقه أبو زرعة (٧)، وكانت تحته بنت أبي بكرة (أنه كان في جنازة عثمان بن أبي العاص) بن بشر بن عبد الله الثقفي، استعمله النبيُّ ﷺ على الطائف، ولما مات النبي ﷺ عزمت ثقيف على الردة، فقال لهم: يا معشر ثقيف، أنتم آخر الناس إسلامًا، فلا تكونوا أول الناس ردة. فامتنعوا من الردة (٨).