حَبيب) بفتح الحاء المهملة (ابن أبي ثابت) الأسدي كان مفتيا مجتهدًا، (عن أبي وائل) شقيق بن سلمة (عن أبي هَيَّاج) بفتح الهاء والياء المثناة تحت واسمه حيان، بفتح الحاء المهملة وتشديد المثناة تحت، ابن حصين (الأسدي ﵁ قال: بعثني علي ﵁ قال) لي (أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ أن لا تدع قبرًا مشرفًا) أي: مرتفعًا، فيه أن السنة أن القبر لا يرفع عن الأرض رفعًا كثيرًا، ولا يسنم بل يرفع قدر شبر. (إلا سويتَه) فيه تسطيح القبر، وهو مذهب الشافعي، وروى الشافعي عن إبراهيم بن محمد، عن جعفر بن محمد، عن أبيه مرسلا] (١) أنه رش قبر إبراهيم ووضع عليه حصباء. قال: والحصباء لا تثبت إلا على مسطح (٢).
وعن القاسم: رأيت قبر رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر مسطحة. وذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد إلى أن تسنيم القبر أفضل من تسطيحه (٣).
(ولا تمثالاً) أي: مثل ما فيه صورة ما فيه الروح، وهو يعم ما كان متجسدًا وما كان مصورًا في رقم أو نقش لاسيما وقد روي صورة مكان تمثال. وحاصل هذا الحديث الأمر بتغيير الصور مطلقًا. قاله القرطبي.
قال: وأنَّ إبقاءها كذلك منكر.
(إلا طمسته) أي: غيرته، وذلك يكون بقطع رؤوسها، وتغيير وجوهها، وغير ذلك مما يذهبها (٤).