به غيره (١) (فمن كان حالفًا) ولا محالة عنها (فليحلف بالله) تعالى أو بصفة من صفاته كقوله: والله رب العالمين، ومن نفسي بيده. قال الماوردي في الأقضية (٢): لا يجوز الحلف بالطلاق ولو بلغ الإمام أن حاكمًا يحلف الناس بالطلاق والعتاق عزله. وذكر في "الأحكام السلطانية" أن للمحتسب التحليف بالطلاق بخلاف القاضي (٣).
وروى ابن عساكر (٤) في "تاريخه": ما حلف بالطلاق مؤمن، ولا استحلف (٥) به إلا منافق.
(أو ليسكت) لفظ البخاري: "أو ليصمت". يعني: عن اليمين بغيره. زاد البخاري في رواية: قال عمر: فوالله ما حلفت بها منذ سمعت من رسول الله ﷺ ذاكرًا ولا آثرًا (٦). يعني: ما حلفتُ بها قائلًا لها من قبل نفسي، ولا آثرًا يعني: ذاكزا لها عن غيري ناقلاً عنه، وهو بلفظ الفاعل من الأثر وهو الرواية ونقل كلام الغير.
* * *