"صحيح مُسْلم" وتمامُه: فقالوا: ما نُحب أنه لنا بشَيء، وما نَصْنَع به؟ قال: "أتحبون أنه لكم؟ " قالوا: والله لو كان حَيًّا كانَ عيبًا (١) فيه؛ لأنه أسَك، فكيف وهو مَيت؟ ! فقال: "والله للدنيا أهوَن على الله من هذا عليكم".
واستدل المُصنف بهذا الحَديث على ترك الوضُوء من مسّ الميتة، فإنَّ النَّبي ﷺ أخذ بأذن الجَدي المَيت، ولم يتَوضأ إذ لو توضأ لنقل إلينا مِنَ الصَّحابة.
وروى البزار عن بريدة بن الحصَيب أن رسول الله ﷺ قال: "مَن مسَّ صَنمًا (٢) فليتوضأ" (٣) وروى الطبراني في "الأوسَط" عن الزبير بن العَوام أنَّ رسُول الله ﷺ استقبل جبريل فناولهُ يدهُ فأبى أن يناولها فدَعا رسول الله ﷺ بماء فتوضأ، ثم ناوله يَدَهُ فتناولها، فقال: "يا جبريل ما منعك أن تأخذ بيدي؟ " قال إنك أخذت بيد يهودي، فكرهتُ أن تمس يدي يدًا مسَّها كافر (٤).
وروى الطبراني أيضًا في "الأوسَط" و"الكبير" عن عبد الله بن مسعود قال: كُنا نتوضأ من الأبرص إذا مَسسنَاهُ (٥).
* * *