البيهقي: ذكر الصوم فيه غريب (١).
(فقال له النبي ﷺ: أوف) (٢) بفتح الهمزة (بنذرك) واحتج الشافعي بهذا الحديث على عدم اشتراط الصوم؛ لأنه أمره بوفاء النذر ولم يأمره بالصيام ولا ذكره (٣). وأجاب عنه المالكية بأنه قال في الرواية الأخرى: " إني نذرت يومًا وليلة " (٤). وجواب آخر وهو أن العرب تعبر بالليلة عن اليوم والليلة، ولذلك قالوا: " صمنا مع رسول الله ﷺ تسعًا وعشرين أكثر مما صمنا معه ثلاثين " (٥) فعبر بالليالي عن الأيام لقوله تسعًا بلا هاء وهو للمذكر، ولم يأت عنه ﵇ أنه اعتكف إلا وهو صائم، ولأنه عمل أهل المدينة كما ذكره (٦) مالك في موطأه (٧)، والله تعالى أعلم بالصواب.
* * *
تم كتاب الأيمان والنذور
وصلى الله على سيدنا محمد بدر البدور
والحمد لله على تيسير الأمور.
وكان ذلك في أول يوم رمضان وهو يوم الجمعة عام ٨٣٢
يتلوه كتاب البيوع
* * *