الحفر من موضع رجليه قبل موضع رأسه (أوسع من قبل رأسه) قال أصحابنا: يستحب أن يوسع القبر من قبل رأسه ورجليه لهذا الحديث، والمراد يوسعان أكثر من غيرهما (١) (فلما رجع) من دفن الميت (استقبله) رجل (داعي) أي: يدعو النبي ﷺ إلى (امرأةٍ) لوليمةٍ.
(فجاء) النبي ﷺ (وجيء بالطعام) يؤخذ منه أن المدعو إلى الوليمة إذا جلس واطمأن به المجلس جيء بالطعام ووضع بين يديه لا كما يفعل في بعض الولائم، بأن يوضح الطعام قبل أن يأتي الضيف (فوضع يده) النبي ﷺ (ثم وضع القوم) أيديهم بعده، فيه أن من آداب الطعام أن لا يضع أحد من الحاضرين يده في الطعام إلا بعد كبير المجلس يده فيه، فأكلوا من الطعام.
(فنظر) روي: ففطن (٢) (آباؤنا) أي: أكابرنا إلى (رسول الله ﷺ) وهو (يلوك لقمة في فمه) (٣) وفي بعض النسخ بالياء، وهو اللغة الفصحى، أي: يعلكها ولا يبتلعها، وفيه جواز نظر من يأكل معه على الطعام لحاجةٍ؛ فإن من آداب الأكل أن لا ينظر إلى من يأكل معه (ثم قال (رسول الله ﷺ: إني (أجد (٤) لحم شاة أخذت بغير إذن أهلها) وجد أن هذا إما بإخبار لحم الشاة له كما أخبره لحم الشاة المسمومة الذي أهدته له اليهودية [أن الشاة مسمومة] (٥) فيكون هذا من المعجزات