عندهم ذهب ولا وَرِق يشترون بها وعندهم فضل تمر من قوت (١) سنتهم، فأرخص لهم رسول الله ﷺ أن يشتروا العرايا بخرصها من التمر يأكلونها رطبًا.
وقال في كتاب البيوع من "الأم" (٢): قيل لمحمود بن لبيد، أو قال محمود بن لبيد لرجل من أصحاب النبي ﷺ: ما عراياكم هذِه؟ قال: فلان وفلان، وسمّى رجالًا محتاجين من الأنصار، وذكر معنى ما تقدم.
ونقله البيهقي في "المعرفة" عن الشافعي كذلك معلقًا لم يذكر له إسنادًا متصلًا (٣).
وذكر الترمذي هذا المعنى من غير تعيين رواية، فقال لما ذَكَرَ حديث العرايا في "جامعه": ومعنى هذا عند بعض أهل العلم أن النبي ﷺ أراد التوسعة عليهم في هذا؛ لأنهم شكوا إليه وقالوا: لا نجد ما نشتري من التمر إلا بالتمر، فرخص لهم فيما دون خمسة أوسق [أن يشتروها] (٤) فيأكلوها رطبًا (٥). ولكن يحتمل أن يكون مراد الترمذي ببعض العلماء الشافعي (٦).
(في بيع العراي) وسيأتي تفسير العرايا في الباب الذي عقده (٧) له