والحقل القراح الطيب (١). يعني: من الأرض الصالح للزراعة، والمحاقل مواضع الزراعة كما أن المزارع مواضعها أيضًا (٢)، وقد ثبت (٣) في رواية البخاري المحاقل الذي نهى عنها من رواية رافع قال فيه: "ما تصنعون بمحاقلكم؟ " قال: نؤاجرها على الربع وعلى الأوسق من التمر أو الشعير. قال: "لا تفعلوا" (٤).
(وقال: من استغنى عن أرضه فليمنحها أخا) أي: لا يعطي الأرض أخاه لينتفع بها إلا إذا كان عن ظهر غنى، كما قال المصنف في أواخر الزكاة: "خير الصدقة ما ترك غنى أو تصدق عن ظهر غنى" (٥). وفي رواية قبلها في الذي جاءه بمثل بيضة من ذهب وأعرض عنه وقال: "يأتي أحدكم بما يملك فيقول: هذِه صدقة، ثم يقعد يستكف الناس! خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى" (٦).
(أو ليدع) وفي رواية للنسائي: "فليدعها" (٧). يعني الأرض. وفي رواية: "فليتركها" (٨). وأصرح من ذلك رواية البخاري: "فليمسك أرضه" (٩).