(فقال) أبو سعيد (الذي رقى) بفتح القاف دون همز: (لا تفعلوا حتى نأتي رسول الله ﷺ فنستأمره) بنصب الراء، الاستئمار المشاورة، وإيقاف (١) الصحابي قبول الغنم على سؤال النبي ﷺ عمل بما (٢) يجب من التوقيف عند الإشكال إلى البيان، وهو أمر لا يختلف فيه (٣).
(فغدوا على رسول الله ﷺ فذكروا ذلك له) رواية الصحيحين: فقدموا على رسول الله ﷺ فذكروا ذلك له (٤) (فقال رسول الله ﷺ: من أين علمتم) رواية الصحيحين: "وما يدريك" (٥). وهو اللائق بسياق ما تقدم؛ فإن الراقي واحد (أنها رقية؟ ) أي: أي شيء أعلمك أنها رقية؟ ! تعجبًا من وقوعه على الرقاء بها، ولذلك تبسم رسول الله ﷺ عند قوله: "وما أدراك أنها رقية؟ " وكان هذا الرجل علم أن هذِه السورة قد خصت بأمور منها: أنها فاتحة الكتاب ومبدؤه، وأنها متضمنة لجميع علوم القرآن، من حيث إنها تشتمل على الثناء على الله تعالى بأوصاف جلاله وكماله، وعلى الأمر بالعبادات والإخلاص فيها، والاعتراف بالعجز عن القيام بشيء مثها إلا بإعانته تعالى، وعلى الابتهال إلى الله بالهداية إلى الصراط المستقيم وكفاية أحوال الناكثين، وعلى بيان عاقبة الجاحدين. وقد روى الدارقطني من حديث أبي سعيد الخدري وفيه: "وما يدريك أنها رقية؟ ! " قلت: يا رسول الله، شيء ألقي في روعي (٦). وقيل: إن موضع الرقية منها ﴿إِيَّاكَ