يقال: أسرجت الدابة إذا وضعت السرج على ظهرها، وفيه أن الصحابة ﵁، كانوا مهنة أنفسهم في السفر والإقامة، ليس لهم غلمان ولا خدمة.
(فندم) وندم على شرائه؛ لما رأى ما يكرهه منها (فأتى الرجل) مفعول (وأخذه) أي أمسكه وطالبه (بالبيع) ليرده عليه (فأبى الرجل أن يدفعه إليه) فيه أن إقالة النادم مستحبة، وليست بواجبة؛ فإن المشتري ندم في بيعه، ولم يقله في بيعه، ولا دفع إليه ما قبضه منه.
(فقال: بيني وبينك أبو برزة) بفتح الباء الموحدة، نضلة بفتح النون وسكون الضاد المعجمة بن عبيد الأسلمي.
(صاحب النبي ﷺ) أسلم قديمًا، لم يزل يغزو مع رسول الله ﷺ حتى قبض، فتحول ونزل البصرة.
(فأتيا أبا برزة الأسلمي فوجداه في ناحية العسكر) وكان قد غزا خراسان، ومات بها على الأشهر، وفيه دلالة على أن الأمير ينزل في ناحية العسكر؛ ليكون حصنًا على العسكر، ولا ينزل في وسطهم ليكونوا حصنًا له وحراسا.
(فقالا له هذِه القصة) المذكورة (فقال: أترضيان أن أقضي) بنصب الياء (بينكما بقضاء رسول الله ﷺ؟ ) قالا: نعم.
(قال رسول الله ﷺ: البيعان) بتشديد التحتانية -يعني: البائع والمشتري، والبيِّع هو البائع كضيق وضائق وصين وصائن، وليس كبين وبائن فإنهما متغايران كقيم وقائم، واستعمال البائع في المشتري إما على سبيل التغليب، أو لأن كلًّا منهما بائع (بالخيار) اسم من الاختيار أو التخيير، وهو: طلب خير الأمرين من إمضاء البيع أو