طَالِبٍ أَمَرَهُ أَنْ يَسْأَلَ رَسُولَ الله ﷺ عَنِ الرَّجُلِ) ظاهرُه أنهُ سَأل النَّبيّ ﷺ لمبهم لا لعَليٍّ بعَينه، والظاهر أن عليًّا [كان حاضرًا] (١) للسؤال، فقد أطبق أصحَاب المسَانيد والأطراف على إيراد هذا الحَديث في مسند علي، [ولو حملوهُ على] (٢) أنهُ لم يحضر لأسندوه في مُسنَد المقدَاد، ويؤيده رواية النسَائي من طريق أبي بكر ابن عياش: فقلت لرجُل جَالس عَن جنبي: سَله (٣).
(إِذَا دَنَا مِنْ أَهْلِهِ) لِمُدَاعَبة (٤) ونحوهَا (فَخَرَجَ مِنْهُ المَذْيُ مَاذَا عَلَيْهِ) أي: مَاذا يجبُ عليه (فَإِنَّ عِنْدِي ابنتَهُ) فاطمة ﵂ (وَأَنَا أَسْتَحْيِي أَنْ أَسْأَلَهُ) لمكان ابنته.
وفي روَاية مسلم: من طريق ابن الحنَفية: من أجل فاطمة ﵂ (٥)، فيه استعمال الأدَب في ترك الموَاجهَة لما يُستحيى منه عُرفًا (٦) وحُسْن المعَاشرَة مع الأصهَار، وترك (٧) ذكر ما يتَعلق بالجماع ومُقَدمَاته بحَضرتهم وحَضرة أقاربهَا ويستدل به على أن من استحيى يأمر (٨) غَيره بالسُّؤال؛ لأن فيه جَمعًا بين المصلحتَين استعمال الحَيَاء وعدم التفريط