الذرائع (١)، وذَهَبَ كثير مِنَ السلف والثوري، وأحَمد، وإسحاق (٢)، إلى أن (٣) الذي يمتنع مِنَ الاستمتاع بالحَائض هوَ الفَرج فقط، وبه قال محَمد بن الحسَن، من الحنَفية (٤)، ورجحه الطحاوي (٥)، وهو اختيار أصبغ مِنَ المالكية (٦)، وأحَد القولين أو الوجهَين عندَ الشافعية (٧)، واختاره ابن المنذر (٨).
وقالَ النووي: هو الأرجح دليلًا لحَديث أنس في مُسلم: "يصنع كل شيء إلا (٩) الجماع" (١٠). وحملوا أحَاديث هذا البَاب وشبههُ على الاستحباب جَمعًا بين الأدلة (١١).
(وَذَكَرَ مُؤَاكَلَةَ الحَائِضِ أَيْضًا) ومؤَاكلة الحَائض والأكل من مَوَاضع (١٢) أكلهَا ومخَالطتها [ومساكنتها جائز] (١٣) بلا نزاع، بخلاف ما كانت اليهود عليه أنَّ المرأة إذا حَاضَت لم يؤَاكلوها.