النبي ﷺ قال: العُمْرى) بضم العين وسكون الميم مع القصر، وحُكي ضم الميم مع ضم أوله، وحُكي فتح أوله مع السكون، مشتقة من العمر وهو الحياة، سمي بذلك لأنهم كانوا في الجاهلية يعطي الرجل الدار ويقول له أعمرتك إياها. أي: أبحتها لك مدة عمرك وحياتك، فقيل لها: عمرى لذلك (جائزةٌ) ذهب الجمهور إلى صحة العمرى، إلا ما حكاه أبو الطيب الطبري عن بعض الناس والماوردي عن داود وطائفة (١)، لكن ابن حزم قال بصحتها وهو من أكابر الظاهرية (٢).
[٣٥٤٩] (حدثنا أبو الوليد) الطيالسي (حدثنا همام، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن النبي ﷺ مثله).
[٣٥٥٠] (حدثنا موسى بن إسماعيل، حدثنا أبان، عن يحيى) بن أبي كثير (عن أبي سلمة) بن عبد الرحمن (عن جابر ﵁: أن نبي الله ﷺ كان يقول: العمرى) إذا اتصل بها القبض الصحيح (لمن وُهِبت له) فيملك رقبتها، وإذا صارت له هبة فهي له حياته ولورثته من بعده.
وقال مالك: إنما هي تمليك المنفعة دون الرقبة حياته، فإذا مات رجعت الرقبة إلى المعمر (٣).
[٣٥٥١] (حدثنا مؤمل بن الفضل الحَرَّاني) بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء، ثقة (حدثنا محمد بن شعيب) بن شابور (٤) الدمشقي، قال أبو داود: هو في الأوزاعي ثبت، قال: (أخبرني الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن جابر ﵁ أن النبي ﷺ قال: من أُعْمِرَ) مبني