٥٤ - باب في تضْمِينِ العارِيَّةِ
٣٥٦١ - حدثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، حدثنا يَحْيَى، عَنِ ابن أَبي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتادَةَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبيِّ ﷺ قالَ: "عَلَى اليَدِ ما أَخَذَتْ حَتَّى تُؤَدّيَ". ثُمَّ إِنَّ الحَسَنَ نَسيَ فَقال: هُوَ أَمِينُكَ لا ضَمانَ عَلَيْهِ (١).
٣٥٦٢ - حدثنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَلَمَةُ بْن شَبِيبٍ قالا: حدثنا يَزِيدُ بْنُ هارُونَ، حدثنا شَرِيكٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أُمَيَّةَ بْنِ صَفْوانَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَعارَ مِنْه أَدْراعًا يَوْمَ حُنَيْنٍ فَقال: أَغَصْبٌ يا مُحَمَّدُ؟ فَقالَ: "لا بَلْ عارِيَةٌ مَضْمُونَةٌ" (٢).
قالَ أَبُو داوُدَ: وهذِه رِوايَةُ يَزِيدَ بِبَغْدادَ، وَفي رِوايَتِهِ بِواسِطَ تَغَيُّرٌ عَلَى غَيْرِ هذا.
٣٥٦٣ - حدثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حدثنا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ أُناسٍ مِنْ آلِ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "يا صَفْوانُ هَلْ عِنْدَكَ مِنْ سِلاحٍ". قال: عارِيَّةً أَمْ غَصْبًا؟ قالَ: "لا بَلْ عارِيَّةً". فَأَعارَهُ ما بَيْنَ الثَّلاثِينَ إِلَى الأَرْبَعِينَ دِرْعًا، وَغَزا رَسُولُ اللهِ ﷺ حُنَيْنًا، فَلَمّا هُزِمَ المُشْرِكونَ جُمِعَتْ دُرُوعُ صَفْوانَ فَفَقَدَ مِنْها أَدْراعًا، فَقالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِصَفْوانَ: "إِنّا قَدْ فَقَدْنا مِنْ أَدْراعِكَ أَدْراعًا فَهَلْ نَغْرَمُ لَكَ؟ ". قال: لا يا رَسُولَ اللهِ لأَنَّ في قَلْبي اليَوْمَ ما لَمْ يَكُنْ يَوْمَئِذٍ (٣).