غصبًا؟ وإنما قال ذلك لأنه ظن أن رسول الله ﷺ يأخذ أدراعه على أن لا يردها إليه، وفي بعض النسخ: "أغصبًا" بالنصب مصدر لفعل محذوف، تقديره: أتغصبها مني غصبًا (فقال: لا، بل هي عارية مضمونة) إن ( ... ) (١) عليك وإن تلفت أعطيتك قيمتها، والعارية يجب ردها إجماعًا مهما كانت عينها باقية، فإن تلفت وجب ضمان قيمتها عند الشافعي، ولا ضمان فيها عند أبي حنيفة (٢).
(وهذِه رواية يزيد ببغداد. وفي روايته بواسط تغيرٌ على غير هذا) تغيير على غير هذا اللفظ وإن كان بمعناه. وأخرج هذا الحديث أحمد والنسائي والحاكم وأورد له شاهدًا من حديث ابن عباس ولفظه: "بل هي عارية مؤداة" (٣). وزاد (٤) أحمد والنسائي: فضاع بعضها فعرض عليه رسول الله ﷺ يضمنها له، فقال: أنا اليوم يا رسول الله في الإسلام أرغب (٥).
[٣٥٦٣] (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا جرير) بفتح الجيم، ابن عبد الحميد (عن عبد العزيز بن رفيع) (٦) روى له الجماعة (عن أُنَاسٍ) بضم الهمزة وتخفيف النون (من آل عبد الله بن صفوان) ﵁، أن رسول الله ﷺ (قال: يا صفوان، هل عندك من سلاح؟ قال: عاريةً) بالنصب منصوب