الأدلة الشرعية كما سيأتي (١)، وخالف في ذلك ابن حزم، وأجاب ابن حزم في كتاب "النكت" له في إبطال الأمور الخمسة: التقليد، والقياس، والرأي، والاستحسان. والتعليل عن هذا الحديث بأنه غير صحيح؛ لأنه من رواية أسامة الليثي، وهو ضعيف، ولأن رأي رسول الله ﷺ حق لا يلحق به غيره؛ لأنه لا ينطق عن الهوى (٢)، قال الله: ﴿لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ﴾ (٣) وسيأتي في حديث معاذ جوابه عنه (فيما) أي: في كل ما (لم ينزل) بضم أوله، ويجوز تشديد الزاي وتخفيفها مع فتحها على البناء للمفعول (٤)، وكسرها على البناء للفاعل (عليَّ فيه) شيء والمراد بالحديث -والله أعلم- أن ما لم ينزل الله علي فيه وحيًا (٥) انظر فيه، وأحكم فيه برأيي الجاري على سنن الوحي. ولهذا قلنا: إن هذا الحديث وحديث معاذ أصل في القياس، وهو يدل على أن النبي ﷺ إذا ظهر له رأي فهو صواب؛ لأنه لا ينطق عن الهوى.
[٣٥٨٦] ([حدثنا] (٦) سليمان بن داود المهري) بفتح الميم (قال: أنا) عبد الله (ابن وهب، عن يونس (٧) بن يزيد) الأيلي (عن) محمد (ابن