سَلمى بِفتح السّين، كَذَا ذكرهُ الحَافظ عبد الغَني وغَيره وهي سلمى امرأة أبي رَافِع، (عَنْ أَبِي رَافِع) أَسْلَم على الأصح (مَوْلَى النبِي ﷺ) قيل: كانَ للعَباس فوَهَبهُ لرسُول الله ﷺ، فلما أسلم العَباس بَشَّرَ أبُو رَافع رسُولَ الله ﷺ بإسلامه فأعتقهُ، وتوفي في خلافة عُثمان.
(أن رسول الله ﷺ طَافَ ذَاتَ يَوْم عَلَى نِسَائِهِ) قال القُرطبي: يحتمل أن يكون من النبي ﷺ عند قدومهِ من سَفر أو عند تمام الدورَان عليهن وابتداء دور آخر، أو يكون ذلك عن إذن صَاحبَة اليَوم، أو يكون ذلكَ خصُوصًا به وإلا فَوطؤه المرأة في يَوم ضرَّتها مَمنُوع منهُ، وقد ظهرَت خَصائصه في هذا البَاب كثيرة هذا مع أنه ﷺ لم يكن القَسْم عليه بينهن واجبًا لقوله تعالى: ﴿تُرْجِي مَنْ تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾ (١)، لكنهُ ﷺ كانَ (٢) التزمَهُ لهُنَّ، تطييبًا لأنفسهنَّ ولتقتدي أمته بفعله (٣). فجَعَلَ (يَغْتَسِلُ عِنْدَ هذِه وَعِنْدَ هذِه) حتى أتى على الجَميع يَغتسل عند كل واحِدة بَعد وطئه، ولا يغتسل في بيت واحدة عن (٤) غَيرها.
(قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ الله أَلَا تَجْعَلُهُ) روايَة النسَائي: لو جَعَلته (٥).
(غُسْلًا وَاحِدًا) يكفي عَن الجَميع (قَالَ: هذا أَزْكى) أي: أكثر تَطهيرًا مِنَ الوضوء بَين كل غُسْلين أو أكثر أجرًا وثوابًا ومُضَاعَفة للحَسَنات،