زكريا) بن أبي زائدة.
(عن) عامر بن شراحيل (الشعبي) الكوفي ﵁ (أن رجلا من المسلمين) سيأتي (حضرته الوفاة) وهو (بدفوقا) بفتح الدال المهملة وضم الفاء وسكون الواو، وبعدها قاف مقصورة، وقد مدها بعضهم، وهي بلدة بين بغداد وإربل (هذِه ولم يجد أحدًا من المسلمين) حاضرًا (يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب) يعني: نصرانيين كما بين ذلك، وبين أن الرجلين من خثعم البيهقي، ولفظه: عن الشعبي: توفي رجل من خثعم فلم يشهد موته إلا رجلان نصرانيان (١). (فقدما الكوفة فأتيا) أبا (٢) موسى عبد الله بن قيس (الأشعري ﵁ فأخبراه) بالقضية (وقدما بتركته ووصيته فقال) أبو موسى (الأشعري ﵁: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول الله ﷺ، فأحلفهما) يقال في المتعدي: أحلفته إحلافا، وحلفته بالتشديد تحليفا، واستحلفته (بعد) صلاة (العصر) وإقامة جماعتها، كذا قال الماوردي (٣)، وقضية إطلاق الحديث دخول وقت التغليظ بدخول وقت العصر، وإن لم تفعل، وهي عبارة كثير من أصحابنا.
وفيه دليل على أن الكافر يغلظ عليه بعد العصر كالمسلم، كما صرح به البندنيجي وغيره، قال: إنما يغلظ به عندنا لا عندهم.
وفي إحلافهما دليل على أنهما لم يكونا شاهدين، إذ لو كانا شاهدين