سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ﷺ: قال النبي ﷺ. يعني لليهود) أي: الذين أتوا النبي (١) ﷺ وهو جالس في المسجد في أصحابه، وقالوا: يا أبا القاسم، ما ترى في رجل وامرأة منهم زنيا (أنشدكم) بفتح الهمزة وضم الشين (بالله) أي أسألكم بالله، وأقسم عليكم. وفي الرواية الآتية في الحدود من رواية البراء بن عازب: "ناشدتكم الله" (٢) (الذي أنزل التوراة) اسم أعجمي على وزن تفعلة من الوري (على موسى) ﵇، وفي تحليفهم بالتوراة التي يعظمونها ويتوقون أن يحلفوا بها كاذبين دليل على أن من توجهت عليه اليمين يحلف بما يعظمه، ويتوقى الحلف به كاذبا، وفي تحليفهم بها أيضا إشارة وتلويح (٣) بطلب إيمانهم؛ حيث علموا أن فيها التبشير بمحمد ﷺ، والتصديق برسالته ووصفه فيها، كما أخبر الله تعالى في كتابه بقوله تعالى: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ﴾ (٤) أي: هدى لقوم موسى وتبيين شريعته، وفيها نور محمد ﷺ الآتي بعده.
وفي الحديث دليل على أن الذمي تغلظ عليه اليمين بالزمان كما تغلظ بالمكان، ولم يختلفوا في الذمي، بل اختلفوا في المسلم، فذهب مالك والشافعي ورواية عن أحمد (٥) إلى التغليظ بالزمان والمكان إن رأى