ثم اتلوه. ومعنى: لا يتبعنكم: لا تدعوا تلاوته والعمل به، فتكونوا ممن نبذتموه وجعلتموه وراء ظهوركم، وقيل: معناه: لا يطلبنكم بتضييعكم إياه كما يطلب الرجل صاحبه بالتبعة (ويعيه) أي: يحفظه، يقال: وعيت العلم عنه: إذا حفظته، ومنه الحديث: "نضر الله امرأ سمع مقالتي فوعاها" (١) (وساق الحديث) المذكور وسيأتي في الحدود.
[٣٦٢٦] (ثنا محمد بن المثنى، ثنا عبد الأعلى) بن مسهر الغساني (ثنا سعيد) بن ([عبد الرحمن]) (٢) التنوخي الدمشقي (عن قتادة) بن دعامة (عن عكرمة) مرسلا (أن النبي ﷺ قال له يعني: لابن صوريا) وفي رواية للمصنف من حديث جابر: فقال: "ائتوني بأعلم رجلين منكم "فأتوه [با بني صوريا، فنشدهما] (٣) (أذكركم) بتشديد الكاف المكسورة (بالله) أي: بنعمة الله (الذي نجاكم) أي: أنجى آباءكم كما قال تعالى: ﴿لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ﴾ (٤) أي: حملنا آباءكم، وقيل: إنما قال (نجاكم)؛ لأن نجاة الآباء كان سببا لنجاة من خاطبهم النبي ﷺ، ومعنى نجينا [كم: ألقيناكم] (٥) على نجوة من الأرض (من) عدو