محمد (ابن (١) قدامة: حدثني إسماعيل) ابن علية (عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده) معاوية (قال ابن قدامة: إن أخاه أو عمه) حدثه (وقال مؤمل) ابن هشام (إنه) أي: جده (قام إلى النبي ﷺ) فيه الأدب في مخاطبة الإمام أن لا يخاطبه وهو جالس، بل يقوم ليحدثه.
فيه جواز ابتداء الإمام (وهو يخطب) بالكلام في أثناء خطبته والشفاعة عنده بحضرة الناس (فقال) يا رسول الله (جيراني) بكسر الجيم، جمع جار (بما أخذوا؟ ) أي: بأي دين حبسوا؟ (فأعرض عنه رسول الله ﷺ) لكونه كلمه في حال الخطبة ولم يصبر عليه إلى أن يفرغ، فإعراضه عنه مع كلامه له (مرتين) كالتأديب له (ثم ذكر) للنبي ﷺ (شيئا) عرفه.
(فقال النبي ﷺ: خلوا له عن جيرانه) فأطلقوهم من الحبس أو الملازمة.
وفيه: كثرة حلمه وحسن خلقه الكريم كما مدحه الله تعالى (ولم يذكر مؤمل) بن هشام في روايته قوله: (وهو يخطب) بل انفرد بهذِه الزيادة ابن قدامة.