(أن محمد بن عثمان (١) حدثهم قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد) الدراوردي (عن أبي (٢) طوالة) عبد الله بن عبد الرحمن بن معمر الأنصاري قاضي المدينة (وعمرو (٣) بن يحيى) بن عمارة (عن أبيه) (٤) يحيى بن عمارة بن عبد الرحمن (٥) المازني.
(عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: اختصم إلى رسول الله ﷺ رجلان في حريم نخلة في حديث أحدهما) أي: أحد الراويين المذكورين (فأمر) رسول الله ﷺ (بها) أي: بجريدة من جرائد النخلة المتوسطة (فذرعت فوجدت) أي: وجد طولها (سبع أذرع. وفي حديث) الراوي (الآخر فوجدت خمسة) بالنصب (أذرع فقضى بذلك. قال عبد العزيز) بن محمد الدراوردي في روايته: (فأمر بجريدة من جريدها فذرعت) فيه: أن من أحيا شجرة في موات فله حريمها قدر ما تمد إليه أغصانها حواليها، وفي النخلة من جريدها، وإن غرس شجرة في موات فهي له ولحريمها بهذا المقدار، وإن سبق إلى شجر مباح كالزيتون والخروب فسقاه وأصلحه فهو أحق به كالمتحجر الشارع في الأحياء، وإن طعَّمه ملكه بذلك وحريمه؛ لأنه هيأه للانتفاع به لما يراد منه، فهو كسوق الماء إلى الأرض الموات، ولقوله ﷺ: "من سبق إلى ماء لم يسبق