بيده) كل ما أنطق به، فإني لا أنطق عن الهوى و (ما يخرج منه إلا) وحي (حق) عن الله تعالى لا من هوى نفسه ورأيه.
واعلم أن هذا الحديث مخصص لعموم الحديث الصحيح المتقدم في قوله ﷺ: "لا يقضي الحاكم بين اثنين وهو غضبان" (١). فيخرج من عموم الغضبان قضاء المعصوم، من تغير فكره بالغضب، واختلال حكمه حال الغضب؛ فإن النبي ﷺ لا يقول في حالتي الرضا والغضب إلا حقا، ويدل على هذا كما قال الفاكهي: ما جاء في الحديث الصحيح حين قال بعض الصحابة: أكتب عنك ما تقول في الرضا والغضب.
وقال الغزالي في "الإحياء": كان رسول الله ﷺ لا يقول المنكر، ولا يقول في الرضا والغضب إلا الحق (٢).
[٣٦٤٧] (حَدَّثَنَا نصر بن علي) الجهضمي (ثنا أبو أحمد) (٣) محمد بن عبد الله بن الزبير الزبيري، ليس هو من ولد الزبير بن العوام بل آل الزبير بني أسد (قال: حَدَّثَنَا كثير بن زيد) الأسلمي المدني، قال أبو زرعة: صدوق (٤).
(عن المطلب بن عبد الله بن حنطب) بفتح الحاء والطاء المهملتين، بينهما نون ساكنة المخزومي المدني، عامة حديثه مراسيل. قال الدارقطني