وروى الطبراني في "الأوسط" عن عليٍّ أنَّ رسُولَ الله ﷺ أوتَر أول الليل، ثم أوتر وسَطه، ثم أوتر هذِه السَّاعة فقبض وهو يوتر (١) هذِه السَّاعة (٢). يَعني: آخِر الليل.
وروى في "الكبير" عَن عقبة بن عَامر وأبي مُوسى أنهما قالا: كانَ رسُول الله ﷺ يُوتر أحيَانًا أول الليل وأوسَطه ليَكون سعَة للمُسلمين (٣).
(قُلْتُ أَرَأَيْتِ رَسُولَ الله ﷺ كَانَ يَجْهَرُ بِالْقُرْآنِ أَمْ) كان (٤) (يَخْفِتُ) بكسْر الفاء [أي: يُسِرُّ] (٥).
(بِهِ قَالَتْ: رُبَّمَا جَهَرَ بِهِ (٦) وَرُبَّمَا خَفَتَ) بفتح الفَاء أي: أسَر وسَيَأتي للمصَنف بإسناد حَسَن عَن أبي هريرة قال: كانت قراءة النَّبي ﷺ يَرفع طَورًا ويخفض طَورًا (٧).
والمرَادُ بهذِه القراءة قراءته في التهجد في الليل، وهذا في غَير التراويح وفي غَير نوافل النهَار فإنه يسرُّ فيها بلا خلاف.
واختلف أصحَابنَا في القراءة في الليْل فقالَ صَاحب "التتمة": يَجهر فيها، وقالَ القاضي حُسَين وصَاحب "المُهَذب": يتوسَّط بينَ الجَهر