وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (١) وفي آية أخرى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ (٢) الآية.
وقد نهى الله عن الخمر في كتابه وأمر باجتنابها، وتوعد على استباحتها، وقرنها بالميسر والأنصاب والأزلام، وهذا إبلاغ في الوعد، ونهاية في التهديد.
قال ابن رشد: وإن طالب متعسف جاهل بوجود لفظ التحريم لها في القرآن فإنَّه موجود في غير موضع، فإن الله سماها رجسًا، ثمَّ نص على [تحريم الرجس في قوله: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ وسماها إثمًا في قوله تعالى: ﴿قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ﴾، ثمَّ نص على] (٣) تحريم الإثم في قوله تعالى: ﴿قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ﴾ (٤) ولو لم يرد في القرآن إلا النهي لكان بيانه ﷺ بقوله: "إن الله حرم الخمر" (٥). فمن قال: إن الخمر ليس بحرام فهو كافر بالإجماع (٦).
(من العنب والتمر) وفي البخاري: قال حجاج، عن حماد، عن أبي حيان: مكان العنب: الزبيب (٧). ثمَّ قال في رواية أخرى: الخمر يصنع من