روى الترمذي وغيره عن البراء ﵁ قال: مات ناس من أصحاب النبي ﷺ وهم يشربون الخمر، فلما نزل تحريمها قال ناس من أصحاب النبي ﷺ: فكيف بأصحابنا الذين ماتوا وهم يشربونها؟ فنزلت: ﴿لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا﴾ الآية (١).
(قال عمر) بن الخطّاب ﵁: (اللهم بين لنا في) تحريم شرب (الخمر بيانًا شفاء) بالتنوين فيهما، و (شفاء) مصدر، بمعنى اسم الفاعل، كقوله تعالى: ﴿أَصْبَحَ مَاؤُكُمْ غَوْرًا﴾ (٢) أي: غائرًا. ورواية الترمذي: بيان شفاء (٣). بالإضافة وتنوين المضاف إليه وهو (شفاء)، وهذا من إضافة الموصوف إلى صفته، أصله: بيانًا شافيًا، كما في رواية النسائي (٤) في هذا والذين بعده.
ومن إضافة الموصوف إلى صفته قوله تعالى: ﴿وَلَدَارُ الْآخِرَةِ﴾ (٥) أضيفت ﴿دَارُ﴾ إلى ﴿الْآخِرَةِ﴾ وهي صفتها، ومنه: ﴿وَحَبَّ الْحَصِيدِ﴾ (٦)