عكرمة بن خصفة (١) بن قيس عيلان من مضر قبيلة مشهورة (عن علي ﵁ أن رجلًا من الأنصار دعاه وعبد الرحمن). بنصب (عبد) عطف (٢) على الضمير المنصوب قبله، والتقدير: دعاه ودعا عبد الرحمن (بن عوف فسقاهما) من الخمر (قبل أن تحرم) توضحه رواية الترمذي عن علي ﵁ قال: صنع لنا عبد الرحمن بن عوف طعامًا فدعانا وسقانا من الخمر، فأخذت الخمر منا، وحضرت الصلاة فقدموني (٣) (فأمهم علي في المغرب فقرأ: قل يا أيها الكافرون) فيه دليل على استحباب قراءة (٤) الكافرون و ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ﴾ في صلاة المغرب في الأولى والثانية، فإنَّه لم يستعملها في هذِه الحال إلا لكثرة استعمالها في حال الكمال، فحملته العادة على قراءتها (فخلط) بفتح اللام فيها، كما في رواية الترمذي قرأت: ﴿قُلْ يَاأَيُّهَا الْكَافِرُونَ (١) لَا أَعْبُدُ مَا تَعْبُدُونَ﴾ (٥) ونحن نعبد ما تعبدون (فنزلت) هذِه الآية: (﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾) (٦).
استدل الغزالي بهذِه الآية على اشتراط الخشوع في الصلاة. قال: قوله: ﴿حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ﴾ تعليل لنهي السكران عن الدخول فيها