(ينبذون) بفتح أوله، وضم ثالثه، أي: يلقون (من الشعير والذرة) بضم الذال، وتخفيف الراء كما تقدم قبله. ولفظ مسلم: عن أبي موسى قال: بعثني النبي ﷺ أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقلت: يا رسول اللَّه إن شرابًا يصنع بأرضنا يقال له: المزر. من الشعير (١).
وفي رواية: أن النبي ﷺ بعثه ومعاذًا (٢) إلى اليمن فقال (٣): "بشرا أو يسرا وعلما (٤) ولا تنفرا". فقال: يا رسول اللَّه: إن لهم شرابًا من العسل يطبخ حتى يعقد، والمزر يصنع من الشعير (٥) (فقال: ذاك المزر) بكسر الميم نبيذ، فيتخذ من الذرة كما في الحديث، وقد يتخذ من الشعير أو الحنطة.
(ثم قال: أخبر) بفتح الهمزة (قومك أن) بفتح الهمزة مفعول ثانٍ لـ (أخبر) (كل مسكر حرام) هذا من جوامع كلمه ﵇، وفيه أنه يستحب للمفتي إذا رأى للسائل حاجة إلى غير ما سأل أن يضمه في الجواب إلى المسؤول عنه، ونظير هذا الحديث أنه لما سئل عن ماء البحر فقال: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (٦).