(فكلوا) وادخروا وتصدقوا، وهذا صريح بزوال النهي عن ادخارها فوق ثلاث، وفيه الأمر بالأكل منها بعد الثلاث أمر إباحة، (واستمتعوا بها في أسفاركم) مما تحملون معكم من اللحم والودك والجلود التي تستعملون منها النعال وغيرها من الاستمتاعات.
[٣٦٩٩] (حدثنا مسدد، ثنا يحيى) بن سعيد القطان (عن سفيان) [بن عيينة] (١).
(قال: حدثني منصور) (٢) بن المعتمر السلمي الكوفي.
(عن سالم بن أبي الجعد) رافع الأشجعي.
(عن جابر بن عبد اللَّه ﵄ قال: لما نهى رسول اللَّه ﷺ عن الأوعية) التي ينتبذ فيها، وأرشد إلى الأسقية (قالت الأنصار ﵃: إنه) أي: إن الأمر والشأن (لابد لنا منها. قال: فلا) فيه حذف جملة المضاف إلى إذا الشرطية، وعوض التنوين متصلًا بإذا، وفيه جواب الشرط عليه، وحذف اسم (لا) وخبرها، والترتيب مع بيان التقدير إذا كان لابد لكم من هذِه الظروف فلا نهي يقع عنها.
وحاصله أن النهي عن الأوعية إنما كان قطعًا للذريعة وسدًّا لها، فلما ذكروا ضرورتهم وأنهم لابد لهم منها قال: "فانتبذوا فيها إذًا" بالتنوين. ألا ترى أن النبي ﷺ أباح لهم جميع الأوعية والظروف حين قالت له الأنصار: إنه لا بد لنا منها، فقال (فلا) نهي (إذًا) ولم يستثن منها شيئًا.
[٣٧٠٠] (حدثنا محمد بن جعفر بن زياد) الوركاني خراساني، نزل