(عن أبيه) فيروز الديلمي، قاتل الأسود الكذاب، وفد على النبي ﷺ (قال: أتينا رسول اللَّه ﷺ فقلنا: يا رسول اللَّه ﷺ، قد علمت من نحن ومن أين جئنا نحن وإلى من) جئنا (نحن؟ قال) جئتم (إلى اللَّه تعالى وإلى رسوله ﷺ فقلنا: يا رسول اللَّه، إن لنا) في بلادنا (أعنابا) كثيرة (فما) ذا (نصنع بها؟ قال: زببوها) توضحه رواية النسائي قال (١) فيروز: قدمت على النبي ﷺ فقلت: يا رسول اللَّه ﷺ، إنا أصحاب كرم، وقد أنزل اللَّه تحريم الخمر، فماذا نصنع؟ قال: "تتخذونه زبيبًا" (٢).
(قلنا: ما) ذا (نصنع بالزبيب؟ قال: انبذوه) بوصل الهمزة وكسر الباء، رواية النسائي توضحه، ولفظه: قلت: فنصنع بالزبيب ماذا؟ قال: "تنقعونه" (٣).
(على غدائكم) يشبه أن تكون (على) بمعنى (عند)، أي: تنقعون الزبيب عند وقت عشائكم (٤) [(واشربوه على عشائكم) أي: اشربوا منه بعد عشائكم (وانبذوه على عشائكم) أي: انقعوه وقت عشائكم] (٥) (واشربوه على غدائكم) ونظير هذا رواية عائشة الآتية بعده: ينبذ غدوة فيشرب عشاء، وينبذ عشاء فيشرب غدوة.
وعلى هذا فلا تطول المدة، ويكون هذا أحلى ما يكون من الشراب (وانبذوه) أي: اطرحوا الزبيب (في الشنان) بكسر الشين المعجمة