وعلي (١)، وجمهور الفقهاء والشافعي ومالك متمسكين في ذلك بشرب النبي ﷺ من زمزم قائمًا (٢)، وبشرب علي -كما سيأتي في الحديث بعده- وكأنهم رأوا هذا الفعل منه متأخرًا عن أحاديث النهي، فإنه كان في حجة الوداع، فهو ناسخ، وحقق ذلك حكم الخلفاء الثلاثة بخلافها، ويبعد أن تخفى عليهم هذِه الأحاديث مع كثرة علمهم وملازمتهم للنبي ﷺ وتشددهم في الدين، وهذا وإن لم يصلح للنسخ فيصلح لترجيح أحد الحديثين على الآخر (٣).
[٣٧١٨] (حدثنا مسدد، حدثنا يحيى) بن سعيد (عن مسعر بن كِدَام) بكسر الكاف وتخفيف الدال المهملة (٤) (عن عبد الملك (٥) بن ميسرة) الهلالي الكوفي (عن النَّزَّال) بالنون والزاي المشددة (بن سَبْرة) بفتح المهملة وسكون الموحدة، وهؤلاء الثلاثة كلهم هلاليون (أن عليًّا ﵁ دعا بماء) وهو على باب الرحبة كما في البخاري (٦)، والرحْبة -بسكون الحاء المهملة-: الساحة، والمراد بها ساحة مسجد الكوفة.