(قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂ تَقُولُ جَاءَ رَسُولُ الله ﷺ وَوجُوه) أي: أبَواب ووجه (١) كل شيء مُسْتقبَلُه (بُيُوتِ) بضَم البَاء أوله وكسرهَا (٢) قراءتان في السَّبع والأكثر الكسْر (٣) (أَصْحَابِهِ) أي: بَعضهم ومِنَ المجَاز استعمال الكُل بمعنى البَعض كقوله تعالى: ﴿يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ﴾ (٤) أي: بَعْضها (٥).
(شَارِعَةٌ) بالرفع خَبَر المُبتدأ أي: مفتوحَةٌ يدخل منها (فِي المَسْجِد) يُقالُ: شَرعت البَاب إلى الطريق وأشرعتهُ إذا فتحتهُ إليها، وأوصلته بها (٦) فيستعمل لازمًا ومتعديًا (فَقَالَ: وَجِّهُوا) بتشديد الجيم المكسُورة.
(هذِه البُيُوتَ عن المسْجِدِ) (٧) مسجد رسُول الله ﷺ بمعنى صرفوهَا عَنِ المَسْجِد؛ ولذلك عدَّى "وجِّهوا" بـ "عَنْ"؛ لأنها ضُمِّنَتْ مَعنى اصْرفوها عنه يقال وجه عنه أي: صرف (٨) عنه، ووجه إليه أقبل إليه وسبب هذا الأمر أن أبواب بَعض الصَّحابة كانت حَول مسجد رسُول الله ﷺ وكانت مَفتوحَة إلى المَسْجد يَمرونَ منها إلى المسَجد.
(ثُمَّ دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ) مَرة أُخرى بعَد ذلك.
(وَلَمْ يَصْنَعِ القَوْمُ شَيئًا) مما أمرهم به (رَجَاةَ) كَذا لأبي علي التستري