٤٧٧ - نا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، نَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْأَزْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ خَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ،: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ﴾ [الأنعام: ٥٢] وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ، قَالَ: جَاءَ الْأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ، وَعُيَيْنَةُ بْنُ حِصْنٍ، فَوَجَدُوا النَّبِيَّ ﷺ قَاعِدًا مَعَ بِلَالٍ، وَعَمَّارٍ، وَصُهَيْبٍ، وَخَبَّابِ بْنِ الْأَرَتِّ ﵃ فِي أُنَاسٍ مِنَ الضُّعَفَاءِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَلَمَّا رَأَوْهُمْ حَوْلَهُ حَقَّرُوهُمْ، فَأَتَوْهُ ⦗٣١٩⦘ فَخَلَوْا بِهِ، فَقَالُوا: إِنَّا نُحِبُّ أَنْ تَجْعَلَ لَنَا مِنْكَ مَجْلِسًا تَعْرِفُ لَنَا بِهِ الْعَرَبَ فَضَّلْنَا، فَإِنَّ وُفُودَ الْعَرَبِ تَأْتِيكَ، فَنَسْتَحِي أَنْ تَرَانَا الْعَرَبُ قُعُودًا مَعَ هَؤُلَاءِ الْعَبِيدِ، أَوْ إِذَا نَحْنُ جِئْنَاكَ فَأَقِمْهُمْ عَنَّا، وَإِذَا نَحْنُ فَزِعْنَا فَأَقْعِدْهُمْ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ: «نَعَمْ» ، فَقَالُوا: فَاكْتُبْ لَنَا عَلَيْكَ كِتَابًا، فَدَعَا بِالصَّحِيفَةِ لِيَكْتُبَ لَهُمْ، وَدَعَا عَلِيًّا ﵁ لِيَكْتُبَ، فَلَمَّا أَرَادَ ذَلِكَ وَنَحْنُ قُعُودٌ فِي نَاحِيَةٍ، إِذْ نَزَلَ جِبْرِيلُ ﵇: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ﴾ [الأنعام: ٥٢] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ [الأنعام: ٥٢] ، ثُمَّ ذَكَرَ الْأَقْرَعَ وَصَاحِبَهُ، فَقَالَ: ﴿وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لِيَقُولُوا أَهَؤُلَاءِ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللَّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ﴾ [الأنعام: ٥٣] ، ثُمَّ ذَكَرَهُ، فَقَالَ: ﴿وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ﴾ [الأنعام: ٥٤] فَرَمَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالصَّحِيفَةِ، وَدَعَانَا فَأَتَيْنَاهُ وَهُوَ يَقُولُ: «سَلَامٌ عَلَيْكُمْ» ، فَدَنَوْنَا مِنْهُ حَتَّى وَضَعْنَا رَكَبَنَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ ⦗٣٢٠⦘. وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَجْلِسُ مَعَنَا، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ قَامَ وَتَرَكَنَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلَا تَعُدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ٢٨] ، يَقُولُ: لَا تَعْدُ عَيْنَيْكَ عَنْهُمْ، يَقُولُ: وَلَا تُجَالِسِ الْأَشْرَافَ، ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨] ، أَمَّا الَّذِي أَغْفَلَ قَلْبَهُ فَهُوَ - عُيَيْنَةُ وَالْأَقْرَعُ - وَأَمَّا - فُرُطًا - فَهَلَاكًا، ثُمَّ ضَرَبَ لَهُمْ مَثَلَ الرَّجُلَيْنِ، وَمَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَكُنَّا بَعْدَ ذَلِكَ نَقْعُدُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَإِذَا بَلَغْنَا السَّاعَةَ الَّتِي كَانَ يَقُومُ فِيهَا قُمْنَا وَتَرَكْنَاهُ، حَتَّى يَقُومَ وَإِلَّا صَبَرَ أَبَدًا حَتَّى نَقُومَ
Kitab: Musnad Ibni Abi Syaibah · Pengarang: أبو بكر بن أبي شيبة
Baca Juz 1, halaman 318
Rujukan halaman ini: مسند ابن أبي شيبة، ج 1، ص 318 (SanadKitab #13155, hlm. urut 489)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.