٢٨٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدَةَ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا أَبُو تَوْبَةَ، ثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ سَلَّامٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا سَلَّامٍ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي مَنْ، حَدَّثَهُ عَمْرُو بْنُ غَيْلَانَ الثَّقَفِيُّ، قَالَ: أَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، فَقُلْتُ لَهُ ⦗١١٤⦘: حُدِّثْتُ أَنَّكَ، كُنْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ وَفْدَ الْجِنِّ؟ فَقَالَ: أَجَلْ، فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي كَيْفَ كَانَ شَأْنُهُ؟ قَالَ: " إِنَّ أَهْلَ الصُّفَّةِ أَخَذَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ رَجُلَيْنِ يُعَيِّشْهُمَا، وَتُرِكْتُ فَلَمْ يَأْخُذْنِي مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَمَرَّ بِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: «مَنْ هَذَا؟» فَقُلْتُ: أَنَا ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ: «مَا أَجِدُكَ أَحَدٌ يُعَشِّيكَ؟» قُلْتُ: لَا، قَالَ: «فَانْطَلِقْ لِعَلِيٍّ أَجِدُ لَكَ شَيْئًا» فَانْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَى حُجْرَةَ أُمِّ سَلَمَةَ، فَتَرَكَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَائِمًا وَدَخَلَ إِلَى أَهْلِهِ، ثُمَّ خَرَجَتِ الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: يَا ابْنَ مَسْعُودٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَجِدْ لَكَ عَيْشًا، فَارْجِعْ إِلَى مَضْجَعَكَ، فَرَجَعْتُ إِلَى الْمَسْجِدِ، فَجَمَعْتُ حَصَى الْمَسْجِدِ فَتَوَسَّدْتُهُ، وَالْتَفَفْتُ بِثَوْبِي، فَلَمْ أَلْبَثْ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى جَاءَتِ الْجَارِيَةُ، فَقَالَتْ: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَاتَّبَعْتُهَا وَأَنَا أَرْجُو الْعَشَاءَ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتُ مَقَامِي خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَفِي يَدِهِ عَسِيبٌ مِنْ نَخْلٍ، فَعَرَضَ بِهِ عَلَى صَدْرِي، فَقَالَ: «انْطَلِقْ أَنْتَ مَعِي حَيْثُ أَنْطَلِقْ» قُلْتُ: مَا شَاءَ اللَّهُ، فَأَعَادَهَا عَلِيَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، كُلُّ ذَلِكَ أَقُولُ: مَا شَاءَ اللَّهُ، فَانْطَلَقَ وَانْطَلَقْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْنَا بَقِيعَ الْغَرْقَدِ، فَخَطَّ بِعَصَاهُ خَطًّا، ثُمَّ قَالَ: «اجْلِسْ فِيهَا وَلَا تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ» ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَأَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ خِلَالَ النَّخْلِ، حَتَّى إِذَا كَانَ مِنْ حَيْثُ أَرَاهُ ثَارَتْ مِثْلَ الْعُجَاجَةِ السَّوْدَاءِ، فَفَرِقْتُ فَقُلْتُ أَلْحَقُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإِنِّي أَظُنُّ هَذِهِ هَوَازِنَ مَكَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَقْتُلُوهُ، فَأَسْعَى إِلَى الْبُيُوتِ فَأَسْتَغِيثُ النَّاسَ، فَذَكَرْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْصَانِي أَنْ لَا أَبْرَحَ مَكَانِي الَّذِي أَنَا فِيهِ، فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَعُهُمْ بِعَصَاهُ، وَيَقُولُ: «اجْلِسُوا» فَجَلَسُوا حَتَّى كَادَ يَنْشَقُّ عَمُودُ الصُّبْحِ، ثُمَّ ثَارُوا وَذَهَبُوا، فَأَتَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ، «أَنِمْتَ بَعْدِي؟» قُلْتُ: لَا وَاللَّهِ، لَقَدْ فَزِعْتُ الْفَزْعَةَ الْأُولَى حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ آتِيَ الْبُيُوتَ فَأَسْتَغِيثَ، حَتَّى سَمِعْتُكَ تَقْرَعُهُمْ بِعَصَاكَ، وَكُنْتُ أَظُنُّهَا هَوَازِنَ مَكَرُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَقْتُلُوهُ، قَالَ: «لَوأَنَّكَ خَرَجْتَ مِنْ هَذِهِ الْحَلَقَةِ مَا أَمِنْتُ عَلَيْكَ أَنْ يَخْطَفَكَ بَعْضُهُمْ، فَهَلْ رَأَيْتَ مِنَ شَيْءٍ مِنْهُمْ؟» قُلْتُ: رَأَيْتُ رِجَالًا سُودًا مُسْتَدْبِرِينَ بِثِيَابٍ بِيضٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أُولَئِكَ وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ، فَسَأَلُونِي الْمَتَاعَ وَالزَّادَ، فَمَتَّعْتُهُمْ بِكُلِّ عَظْمٍ حَامِلٍ أَوْ رَوْثَةٍ أَوْ بَعْرَةٍ» قُلْتُ: وَمَا يُغْنِي عَنْهُمْ ذَلِكَ؟ قَالَ: «إِنَّهُمْ لَا يَجِدُونَ عَظْمًا، إِلَّا وَجَدُوا لَحْمَهُ الَّذِي كَانَ عَلَيْهِ يَوْمَ أُكِلَ، وَلَا رَوْثَةٍ إِلَّا وَجَدُوا فِيهَا حَبَّهَا الَّذِي كَانَ فِيهَا يَوْمَ أُكِلَتْ، فَلَا يَسْتَنْقِي أَحَدٌ مِنْكُمْ بِعَظْمٍ وَرَوْثَةٍ»
Kitab: Musnad asy-Syamiyyin · Pengarang: الطبراني
Baca Juz 4, halaman 113
Rujukan halaman ini: مسند الشاميين للطبراني، ج 4، ص 113 (SanadKitab #13162, hlm. urut 3853)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.