وقال أبو علي الفارسي: القول والكلام والمنطق يستعمل كل واحد من ذلك في موضع الآخر، ويعبر بكل واحد منها عما عبر بالآخر، قال رؤبة:
لو أنني أعطيت علم الحُكْل ... علمَ سليمانَ كلامَ النملِ (١)
وقال الله تعالى: ﴿قَالَتْ نَمْلَةٌ﴾ [النمل: ١٨] وقال إخبارًا عن الهدهد: ﴿فَقَالَ أَحَطْتُ﴾ [النمل: ٢٢] فذَكَر له القول. وأنشد الأخفش:
صدَّها منطقُ الدجاجِ عن القصدِ ... وصوت الناقوس بالأسحار (٢)
وأنشد أيضًا:
فَصبَّحتْ والطيرُ لم تكلَّم
فوضع كل واحد من الكلام والنطق موضع الصوت.
وقال الراعي يصف ثورًا يحفر كِناسًا (٣) إلى الصباح: